خليل الصفدي

321

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وسخ البدن لا يغسل له ثوبا ولا جسما ولا يدا من زهومة ولا يقصّ ظفرا ولا شعرا وكان القمل يتناثر على وجهه ويسعى على ثيابه وكلّ من رآه يهرب منه وهذه الأشياء تنافى الحكمة والعقل والشرع انتهى ، وأورد له القاضي شمس الدين ابن خلكان قصيدة حائية أولها : ابدا تحنّ إليكم الأرواح * ووصالكم ريحانها والراح وقلوب أهل ودادكم تشتاقكم * وإلى لذيذ لقائكم ترتاح وا رحمتا للعاشقين تحمّلوا * ستر المحبّة والهوى فضّاح بالسرّ إن باحوا تباح دماؤهم * وكذا دماء البايحين تباح وإذا هم كتموا تحدّث عنهم * عند الوشاة المدمع السفّاح وبدت شواهد للسقام عليهم * [ فيها لمشكل امرهم ايضاح خفض الجناح لكم وليس عليكم ] « 1 » * للصبّ في خفض الجناح جناح فإلى لقاكم نفسه مرتاحة * وإلى رضاكم طرفه طمّاح عودوا بنور الوصل من غسق الجفا * فالهجر ليل والوصال صباح صافاهم فصفوا له فقلوبهم * في نورها المشكاة والمصباح وتمتّعوا فالوقت طاب بقربهم * راق الشراب ورقّت الاقداح يا صاح ليس على المحبّ ملامة * ان لاح في أفق الوصال صباح لا ذنب للعشّاق ان غلب الهوى * كتمانهم فنمى الغرام وباحوا سمحوا بأنفسهم وما بخلوا بها * لمّا دروا انّ السماح رباح ودعاهم داعى الحقائق دعوة * فغدوا بها متأنّسين وراحوا ركبوا على سفن الوفا فدموعهم * بحر وشدّة شوقهم ملّاح

--> ( 1 ) الزيادة عن وفيات الأعيان ومعجم الأدباء وابن أبي اصيبعة ومرآة الجنان